فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 7722

فيه مطلبان: الأول ـ في شروط الوجوب، والثاني ـ في شروط صحة الأداء.

اشترط الفقهاء لوجوب الصوم شروطًا خمسة هي ما يأتي [1] :

1 -الإسلام: شرط وجوب عند الحنفية: شرط صحة عند الجمهور، فلا يجب الصوم على الكافر، ولا يطالب بالقضاء عند الأولين، ولا يصح صوم الكافر بحال ولو مرتدًا عند الآخرين، وليس عليه القضاء عندهم أيضًا. ومنشأ الخلاف: مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، فعند الحنفية: إن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة التي هي عبادات، وعند الجمهور: الكفار مخاطبون بفروع الشريعة في حال كفرهم بمعنى أنه يجب عليهم الإسلام، ثم الصوم، إذ لا يصح الصوم لأنه عبادة بدنية محضة تفتقر إلى النية، فكان من شرطه الإسلام كالصلاة، ويزاد في عقوبتهم في الآخرة بسبب ذلك؛، ولكن لا يطالبون بفعلها في حال كفرهم، فتنحصر ثمرة الخلاف في مضاعفة العذاب في الآخرة، فعند الحنفية: العذاب واحد على الكفر، وعند الجمهور يضاعف العذاب على الكفر وعلى ترك التكاليف الشرعية [2] .

(1) البدائع: 87/ 2 - 89، فتح القدير: 87/ 2 - 93، الدر المختار: 145/ 2 ومابعدها، اللباب: 172/ 1 ومابعدها، الشرح الصغير: 681/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص113 ومابعدها، المهذب: 177/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج: 432/ 1 - 438، المغني: 153/ 3 - 156، كشاف القناع: 359/ 2 - 364، شرح الرسالة: 300/ 1 ومابعدها، 306، بداية المجتهد: 188/ 1 ومابعدها، المغني: 98/ 3 ومابعدها.

(2) انظر كتابي أصول الفقه الإسلامي 79/ 1 ومابعدها، ط دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت