فليس لأحدهما فسخها، فإذا تراضيا على شيء وقعت صحيحة، لا تفسخ إلا برضاهما أو برضاهم إن كانوا جماعة.
للمهايأة تقسيمان ـ الأول من حيث التراضي والجبر، والثاني ـ من حيث الزمان والمكان.
تقسم المهايأة بهذا الاعتبار إلى نوعين: مهايأة بالتراضي، ومهايأة بالتقاضي.
1 -المهايأة بالتراضي: هي أن يتفق شخصان على كيفية الانتفاع بالشيء المشترك بينهما، على طريق التعاقب أو التناوب زمانًا أو مكانًا. وهي جائزة باتفاق الفقهاء.
2 -المهايأة بالتقاضي: هي التي تتم بواسطة القاضي جبرًا بناء على طلب أحد الشريكين. فيهايئ القاضي بينهما جبرًا إما بالمناوبة الزمانية مدة معينة بنسبة حصة كل منهما، وإما بالمهايأة المكانية بالاختصاص بمنفعة بعض المال المشترك بنسبة الحصص.
وهي جائزة عند الحنفية [1] ، تحقيقًا للعدل بين الشركاء، وتوفيرًا لمصلحتهم [2] ، فللقاضي جبرهم في الأصح، لاحتياج الناس إلى ما هو أعدل وهو القسمة بالقضاء. وقد نصت المادة (1181) مجلة على ما يأتي لبيان أحوال المهايأة الجبرية:
(1) بداية المجتهد: المكان السابق، المادة (1176) من المجلة.
(2) تبيين الحقائق: 276/ 5.