معين مثلًا، جاز؛ لأن الثمن الأول معلوم، والربح معلوم، مثل أن يقول: (أبيعك مرابحة بالثوب الذي في يدك وبربح عشرة دراهم) .
ب ـ وإن جعل الربح جزءًا من رأس المال، كأن يقول: كل عشرة ربحها واحد أي أن الربح بالعُشْر وهو المعروف قديمًا بربح (ده يازده) لم يجز، لأنه جعل الربح جزءًا من العَرض، والعَرض ليس متماثل الأجزاء، وإنما يعرف بالتقويم، والقيمة مجهولة، لأن معرفتها بالحزر والظن [1] .
وأما بيعه وضيعة ممن العرض في يده وملكه، فالحكم فيه على عكس المرابحة: وهو أنه إن جعل الوضيعة شيئًا متميزًا عن رأس المال معلومًا كالدراهم ونحوه: لا يجوز، لأنه يحتاج إلى حط ذلك القدر عن رأس المال، وهو مجهول.
وإن جعل الوضيعة من جنس رأس المال، بأن باعه بوضع العُشْر، أي أن كل عشرة ينقص منها واحد، جاز البيع بعشرة أجزاء من أحد عشر جزءًا من رأس المال، لأن الجزء الموضوع جزء شائع من رأس مال معلوم [2] .
4 -ألا يترتب على المرابحة في أموال الربا وجود الربا بالنسبة للثمن الأول، كأن يشتري المكيل أو الموزون بجنسه مثلًا بمثل، فلا يجوز له أن يبيعه مرابحة؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول وزيادة، والزيادة في أموال الربا تكون ربًا، لا ربحًا. وكذلك لا يجوز بيعه مواضعة، ولكن يجوز بيعه تولية أو إشراكًا، إذ أنهما بمثل الثمن في كل المبيع أو بعضه، فلا يتحقق الربا.
(1) فتح القدير: 5 ص 254، المبسوط: 13 ص 91.
(2) البدائع: 5 ص 221