الشرط بناء على القاعدة المقررة عندهما: وهي أن تصرفات المرتد نافذة. وأما المرتدة فصلحها جائز بلا خلاف عندهم.
شروط المصالح عليه: يشترط في بدل الصلح الذي يتم عليه العقد شروط هي ما يلي:
1 -أن يكون المصالح عليه مالا ً [1] : فلا يصح الصلح على الخمر والميتة والدم وصيد الحرم والإحرام ونحوها مما ليس بمال؛ لأن في الصلح معنى المعاوضة، فما لا يصلح عوضًا في البيوع لا يصلح بدل الصلح.
ولا فرق في المال المصالح عليه بين أن يكون عينًا أو دينًا أو منفعة؛ لأن العوض في المعاوضات قد يكون عينًا، وقد يكون دينًا، وقد يكون منفعة، إلا أنه يشترط القبض في بعض الأعواض في بعض الأحوال دون بعض. وهذا الموضوع يحتاج إلى البحث والتفصيل.
قال الحنفية: إن المدعى به في الدعوى إما أن يكون عينًا: وهو ما يحتمل التعيين جنسًا ونوعًا وقدرًا وصفة واستحقاقًا كالعروض (الأمتعة) من الثياب، والعقار من الأرضين والدور، والحيوان من الدواب، والمكيل من الحنطة والشعير، والموزون من الحديد والنحاس ونحوها.
وإما أن يكون دينًا: وهو ما لا يحتمل التعيين كالنقود والمكيلات والموزونات الموصوفة في الذمة والثياب والحيوانات الموصوفة في الذمة.
وإما أن يكون منفعة كسكنى دار معينة.
(1) البدائع: 42/ 6، مجمع الضمانات: ص 390.