فهرس الكتاب

الصفحة 5651 من 7722

يسكره، ثم يقتل ويزني ويسرق، وهو بمأمن من العقوبة والمأثم، ويصير عصيانه سببًا لسقوط عقوبة الدنيا والآخرة عنه.

2 -أن يكون متعمدًا القتل: أي قاصدًا إزهاق روح المجني عليه، فإن كان مخطئًا، فلا قصاص عليه، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «العمد قود» [1] أي القتل العمد يوجب القود، فالحديث شرط العمد لوجوب القود. ولم يشترط المالكية العمد بالذات، وإنما يكفي وجود العدوان.

3 -أن يكون تعمد القتل محضًا: أي لا شبهة في عدم إرادة القتل؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم شرط العمد مطلقًا في قوله «العمد قود» . وهو يعني اكتمال وصف العمدية، ولا كمال مع وجود شبهة انتفاء قصد القتل، كما في حالة تكرار الضرب بما لا يقتل عادة، لا يراد به القتل، بل التأديب والتهذيب.

4 -أن يكون القاتل عند الحنفية مختارًا: فلا قصاص على المستكره على القتل عند الحنفية ما عدا زفر، وقال الجمهور: عليه مع المكره القصاص، كما بان سابقًا.

يشترط لإيجاب القصاص في المعتدى عليه المقتول شروط هي ما يأتي [2] :

(1) رواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنديهما من حديث ابن عباس بلفظ: «العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول» .

(2) البدائع: 235/ 7 ومابعدها، الدر المختار: 378/ 5 ومابعدها، تكملة فتح القدير: 254/ 8 وما بعدها، الشرح الكبير للدردير: 237/ 4، 242 وما بعدها، مواهب الجليل: 232/ 6، القوانين الفقهية: ص 345، بداية المجتهد: 391/ 3، مغني المحتاج: 15/ 4 وما بعدها، المهذب: 173/ 2، الروضة للنووي: 148/ 9، المغني: 648/ 7، 652، 657، كشاف القناع: 585/ 5، 587، 607.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت