فهرس الكتاب

الصفحة 5349 من 7722

ويؤكده قصة العسيف التي رواها الجماعة عن أبي هريرة وزيد بن خالد، والتي قضى فيها النبي صلّى الله عليه وسلم على الولد الأجير بجلد مئة وتغريب عام، وعلى المرأة بالرجم.

وقال المالكية: يغرب الرجل سنة، أي يسجن في البلد التي غرب إليها، ولا تغرب المرأة خشية عليها من الوقوع في الزنا مرة أخرى بسبب التغريب.

قال الشوكاني [1] : والحاصل أن أحاديث التغريب قد جاوزت حد الشهرة المعتبرة عند الحنفية فيما ورد من السنة زائدًا عن القرآن، فليس لهم معذرة عنها بذلك، وقد عملوا بما هو دونها بمراحل.

وبهذا يظهر أنه لا يجمع بين الجلد والرجم بالاتفاق بين المذاهب الأربعة.

وقال الظاهرية: يجمع بين الجلد والرجم لظاهر حديث: «والثيب بالثيب جلد مئة، ورجم بالحجارة» .

اتفق العلماء ما عدا الخوارج على أن حد الزاني المحصن هو الرجم، بدليل ما ثبت في السنة المتواترة وإجماع الأمة، والمعقول [2] .

(1) نيل الأوطار: 89/ 7.

(2) المبسوط: 37/ 9، مغني المحتاج: 146/ 4، فتح القدير: 121/ 4، المنتقى على الموطأ: 132/ 7 وما بعدها، نيل الأوطار: 86/ 7، القوانين الفقهية: ص 354 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت