التعزير عند الأئمة ما عدا مالكًا، وكذلك من أعان على القتل ولم يباشر القتل، عليه القصاص عند مالك، والتعزير عند باقي الأئمة [1] .
اشترط الحنفية [2] في ولي القتيل صاحب الحق في القصاص: أن يكون معلومًا، فإن كان مجهولًا لا يجب القصاص؛ لأن القصد من إيجاب القصاص هو التمكين من استيفاء الحق، والاستيفاء من المجهول متعذر، فتعذر الإيجاب له. وخالف فيه باقي الأئمة.
خامسًا ـ موانع القصاص: يفهم من المبحث السابق في شروط القصاص أن هناك حالات مانعة من القصاص، وهي ستة، يمكن إدخالها تحت مفهوم الشبهة التي تدرأ الحدود ومنها القصاص.
1 -حالة الأبوة عند فقهاء المذاهب ما عدا حالة إرادة القتل إذا ثبتت ثبوتًا قاطعًا عند المالكية. أما رابطة الزوجية فلا تمنع القصاص باتفاق المذاهب الأربعة، خلافًا للزهري والليث بن سعد [3] .
2 -عدم التكافؤ بين الجاني والمجني عليه: في الإسلام والحرية عند جمهور الفقهاء خلافًا للحنفية. أما الكفار فيقتلون، بعضهم ببعض دون تفريق، فيقتل الذمي بالذمي، أو المجوسي، أو الحربي، أو المستأمن.
(1) التشريع الجنائي الإسلامي: 132/ 2.
(2) البدائع: 240/ 7.
(3) المغني: 668/ 7.