3 -حالة الاشتراك الجرمي أو الاتفاق الجنائي: أي حالة الاتفاق على القتل دون حضور القتل، أو التحريض أو الإعانة على القتل دون مباشرة القتل، فلا قصاص على من لم يباشر القتل، وإنما يعزر عند جمهور الفقهاء، خلافًا للمالكية الذين قالوا: يقتص ممن حضر أو أعان ولم يباشر كالربيئة أو حارس الأبواب ومفارق الطرق.
أما في حالة اشتراك الجماعة بالقتل ومباشرتهم القتل فيقتص من الجميع باتفاق المذاهب.
4 -القتل بالتسبب عند الحنفية دون غيرهم من الأئمة.
5 -أن يكون ولي القتيل مجهولًا عند الحنفية دون غيرهم من الأئمة.
6 -أن يكون القتل في دار الحرب عند الحنفية دون غيرهم.
فلا قصاص عند الحنفية على من قتل مسلمًا في دار الحرب، لعدم ولاية الإمام على دار الحرب، سواء أكان القتيل ممن أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا، أم كان مسلمًا من أهل دار الإسلام، لكنه دخل دار الحرب بأمان، أو بإذن كالتاجر والأسير. وتجب الدية عند الصاحبين بقتل التاجر أو الأسير؛ لأنهما من أهل دار الإسلام، والأسر أمر طارئ. وعند أبي حنيفة: تجب دية التاجر، لا الأسير: لأن الأسير مقهور في يد أهل الحرب، فصار تابعًا لهم، فلم يعد متقومًا [1] . وأوجب غير الحنفية القصاص من القاتل في كل هذه الأحوال، كما بان سابقًا.
(1) البدائع: 133/ 7، 237.