وعرفه الحنفية بقولهم: عقد يفيد ملك المتعة قصدًا، أي حل استمتاع الرجل من امرأة، لم يمنع من نكاحها مانع شرعي، بالقصد المباشر.
خرج بكلمة (المرأة) : الذكر والخنثى المشكل لجواز ذكورته، وخرج بقوله «ما لم يمنع من نكاحها ما نع شرعي» : المرأة الوثنية، والمحارم، والجنِّية، وإنسان الماء، لاختلاف الجنس؛ لأن قوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا} [النحل:72/ 16] أوضح المراد من قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء:3/ 4] وهو الأنثى من بنات آدم، فلا يثبت حل غيرها بلا دليل، ولأن الجن يتشكّلون بصور شتى، فقد يكون ذكرًا تشكَّل بشكل أنثى.
وخرج بكلمة (قصدًا) حل الاستمتاع ضمنًا بواسطة شراء أمة للتسري. ووضع بعضهم كلمة (بطريق الأصالة) بدل كلمة (قصدًا) .
وعرفه أيضًا بعض الحنفية بأنه عقد وضع لتمليك منافع البُضْع، أي الفرج.
هل يراد شرعًا بالنكاح الوطء أو العقد؟ النكاح عند أهل الأصول واللغة حقيقة في الوطء، مجاز في العقد، فحيث جاء في الكتاب أو السنة مجردًا عن القرائن يراد به الوطء، كما في قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء:22/ 4] فتحرم مزنية الأب على الابن، أي على فروعه، وتكون حرمتها على الفروع ثاتبة بالنص القرآني. وأما حرمة التي عقد عليها عقدًا صحيحًا على الفروع فبالإجماع. ولو قال لزوجته: إن نكحتك فأنت طالق، تعلق الشرط بالوطء، وكذا لو أبانها قبل الوطء، ثم تزوجها، تطلق بالوطء، لا بالعقد. أما نكاح المرأة الأجنبية فيراد به العقد؛ لأن وطأها لما حرم عليه شرعًا، كانت الحقيقة مهجورة، فتعين المجاز.