فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 7722

ولا بأس أن يأكل المحرم لحم صيد اصطاده حلال أوذبحه، إذا لم يدلَّه المحرم عليه، ولا أمره بصيد، سواء اصطاده لنفسه أو للمحرم، حيث لم يكن له فيه صنع.

وقال المالكية [1] : لايقتل المحرم شيئًا من صيد البر، ما أكل لحمه، ومالم يؤكل، كما قال الحنفية: سواء أكان ماشيًا أم طائرًا في الحرم أم في غيره، ولا يأمر به، ولا يدل عليه، ولا يشير إليه، فإن أمر أو دل، فقد أساء ولا كفارة عليه.

ولا يأكل لحم صيد صيد له أو من أجله، خلافًا للحنفية، وإن صيد في الحل لحلال، جاز للمحرم أكله.

وكل ما ذبحه المحرم من الصيد أو قتله عمدًا أو خطأ، فهو ميتة، ولا يجوز له ولا لغيره أكله، كما قال الحنفية.

ويجوز له ذبح المواشي الإنسية كالأنعام والطير الذي لا يطير في الهواء كالدجاج، وله صيد البحر مطلقًا، وهذا متفق عليه.

وله قتل الحيوان المضر كالأسد ونحوه مما ذكر، وهذا متفق عليه.

ولا يقتل ضبعًا ولا خنزيرًا ولا قردًا إلا أن يخاف من عاديته.

ويحرم قتل ما لا ضرر فيه من البعوضة فما فوقها.

وقال الشافعية [2] : يحرم بالإحرام اصطياد كل حيوان مأكول بري متوحش مباح أو مملوك، وكذا المتولد من المأكول وغيره، أو من الإنسي وغيره، كالمتولد من حمار وحشي وحمار أهلي، أو من شاة وظبي، ويجب به الجزاء احتياطًا.

(1) القوانين الفقهية: ص137، الشرح الصغير: 99/ 2 - 110.

(2) مغني المحتاج: 524/ 1 - 526، المهذب: 210/ 1 ومابعدها، الإيضاح: ص 28 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت