فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 7722

وإذا صلى يجب عليه أن يتجافى عن النجاسة في قعوده بيديه وركبتيه وغيرهما القدر الممكن، ويجب عليه أيضًا الإيماء أو الانحناء في السجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة، ولا يسجد على الأرض، على الصحيح؛ لأن الصلاة قد تجزئ مع الإيماء، ولا تجزئ مع النجاسة.

وتجب عليه الإعادة في موضع طاهر على الجديد الأصح، ومستحبة على القديم، لأنه ترك الفرض لعذر نادر غير متصل، فلم يسقط عنه الفرض، كما لو ترك السجود ناسيًا. والذي يعتبر فرضًا هو الصلاة الثانية في أصح الأوجه عند الشافعية.

العورة لغة: النقص، وشرعًا: ما يجب ستره وما يحرم النظر إليه، والمعنى الأول هو المراد هنا في الصلاة. يشترط ستر العورة عن العيون، ولو كان خاليًا في ظلمة عند القدرة في رأي الجمهور. وقال الحنفية: يجب الستر بحضرة الناس إجماعًا، وفي الخلوة على الصحيح، فلو صلى في الخلوة عريانًا، ولو في بيت مظلم، وله ثوب طاهر، لا يجوز [1] .

ويجب ستر العورة في الصلاة وغيرها ولو في الخلوة إلا لحاجة كاغتسال وتغويط واستنجاء.

والدليل على وجوب الستر: قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف7/ 31] قال ابن عباس: المراد به: الثياب في الصلاة.

(1) رد المحتار:375/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت