فهرس الكتاب

الصفحة 7528 من 7722

ولو كان الموصى به جميع المال؛ لأن المنع كان لحق الورثة، وحيث لا وارث، لم يتعلق بالزائد حق لأحد، فتنفذ الوصية فيه.

وقال الجمهور ـ كما بان سابقًا ـ لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث مطلقًا؛ لأن الزائد حق المسلمين، ولا مجيز عنهم، فلا تنفذ الوصية.

وأخذ القانون المصري (م2/ 37) والسوري (م4/ 238) بالرأي الأول، فتنفذ وصية من لا دين عليه ولا وارث له بكل ماله من غير توقف على إجازة أحد.

لا تنفذ الوصية فيما زاد عن الثلث إلا بإجازة الورثة، وأوضح هنا أمورًا في الإجازة [1] .

أولًا ـ وقت الإجازة: يرى أئمة المذاهب الأربعة أن الإجازة لا تكون مقبولة وملزمة إلا بعد موت الموصي، فلو حدثت الإجازة أو الرد في حياة الموصي لم يعتبر ذلك؛ لأن ملك التركة لا يثبت للورثة إلا بعد موت المورث، فتعتبر إجازتهم وردهم بعد ثبوت الملك لهم. لكن قال المالكية: إذا أجاز الوارث حال مرض الموصي مرضًا مخوفًا قائمًا بالموصي، ولم يصح صحة بيّنة بعده، أي بعد المرض الذي أجاز فيه الوارث، لزمته الإجازة إلا لعذر بجهل، وهو أنه يجهل لزوم الإجازة في المرض.

ثانيًا ـ من يملك الإجازة والرد: يشترط فيمن يجيز أو يرد شرطان سبق ذكرهما وهما:

(1) الدر المختار: 464/ 5، الشرح الصغير: 586/ 4، 595، مغني المحتاج: 43/ 3 - 47، المغني: 5/ 6 وما بعدها، القوانين الفقهية: ص 406 - 408، كشاف القناع: 378/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت