فهرس الكتاب

الصفحة 7045 من 7722

وإذا تزوج امرأة يظنها حرة أو مسلمة، فبان خلافه، ثبت له الخيار.

المقصود بالشقاق والضرر: الشقاق هو النزاع الشديد بسبب الطعن في الكرامة. والضرر: هو إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل، كالشتم المقذع والتقبيح المخل بالكرامة، والضرب المبرِّح، والحمل على فعل ما حرم الله، والإعراض والهجر من غير سبب يبيحه، ونحوه.

لم يجز الحنفية والشافعية والحنابلة [1] التفريق للشقاق أو للضرر مهما كان شديدًا؛ لأن دفع الضرر عن الزوجة يمكن بغير الطلاق، عن طريق رفع الأمر إلى القاضي، والحكم على الرجل بالتأديب حتى يرجع عن الإضرار بها.

وأجاز المالكية [2] التفريق للشقاق أو للضرر، منعًا للنزاع، وحتى لا تصبح الحياة الزوجية جحيمًا وبلاء، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «لا ضرر ولا ضرار» . وبناء عليه ترفع المرأة أمرها للقاضي، فإن أثبتت الضرر أو صحة دعواها، طلقها منه، وإن عجزت عن إثبات الضرر رفضت دعواها، فإن كررت الادعاء بعث القاضي حكمين: حكمًا من أهلها وحكمًا من أهل الزوج، لفعل الأصلح من جمع وصلح أو تفريق بعوض أو دونه، لقوله تعالى: {وإن خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها} [النساء:35/ 4] .

(1) بداية المجتهد: 97/ 2 وما بعدها.

(2) الشرح الكبير والدسوقي: 281/ 2، 285، القوانين الفقهية: ص 215، مغني المحتاج: 207/ 2 - 209، المغني: 524/ 6 - 527، بداية المجتهد: 50/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت