يشترط في الأرض المحياة شروط تتعلق بملكيتها والارتفاق بها ومكانها، وهي ما يأتي:
1 -ألا تكون ملكًا لأحد، مسلم أو ذمي، وليست من اختصاص أحد. وهذا معنى قول الفقهاء: أن تكون الأرض عاديًا (أي قديم الخراب بحيث لم يملك في الإسلام، لا مالك لها في الإسلام، فكأنها خربت من عهد عاد) . وهذا الشرط متفق عليه فقهًا [1] .
2 -ألا تكون مرتفقًا بها أي مستعمله ارتفاقًا لأهل البلدة، قريبًا أو بعيدًا، كمحتطب ومرعى، وناد (مجلس يجتمعون فيه للتحدث) ، ومرتكض خيل، ومُناخ إبل، ومطرح رماد، وحريم بئر، وشوارع وطرقات، ونحوها. وهو شرط متفق عليه أيضًا بين المذاهب في الأرجح عند بعضها كالحنفية [2] .
3 -أن تكون الأرض عند الشافعية في بلاد الإسلام: فإن كانت في دار الحرب فللمسلم إحياؤها إن كانت مما لا يمنعها أهلها عن المسلمين، فإذا منعوها أو دفعوا المسلمين عنها، فلا يملكها المسلم بالاستيلاء [3] .
ولا فرق عند الجمهور غير الشافعية بين دار الحرب ودار الإسلام لعموم الأخيار، ولأن عامر دار الحرب إنما يملك بالقهر والغلبة كسائر أموالهم [4] .
(1) الدر المختار: 306/ 5، اللباب شرح الكتاب: 219/ 2، الشرح الكبير: 66/ 4، مغني المحتاج: 361/ 4، المهذب: 423/ 1، كشاف القناع: 205/ 4.
(2) الهداية مع التكملة: 136/ 8، البدائع: 194/ 6، الدر المختار: 306/ 5 ومابعدها، اللباب: المكان السابق، الشرح الكبير: 67/ 4، مغني المحتاج: 363/ 4، المغني: 516/ 5، 525، كشاف القناع: 208/ 4.
(3) مغني المحتاج: 362/ 4.
(4) المغني: 515/ 5، المراجع السابقة.