فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 7722

المؤكدة التي واظب الرسول صلّى الله عليه وسلم على أدائها، ولم يتركها إلا نادرًا، إشعارًا بعدم فرضيتها.

والمندوب: هو السنة غير المؤكدة التي فعلها الرسول صلّى الله عليه وسلم أحيانًا وتركها أحيانًا.

أولًا ـ السنن المؤكدة: هي ما يأتي:

1 ً - ركعتان قبل صلاة الفجر (الصبح) ، وهما آكد (آقوى) السنن، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [1] ، وقالت عائشة: «لم يكن النبي صلّى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» [2] .

وبناء عليه قالوا: لا يجوز أن يؤديهما قاعدًا أو راكبًا بدون عذر. ولا يقضى شيء من السنن سوى الفجر، إذا فاتت معه، وقضاه من يومه قبل الزوال، فإن صلى الفرض وحده، لا يقضيان. ووقتهما وقت صلاة الصبح. والسنة أن يقرأ في أولاهما سورة الكافرون، وفي الثانية: الإخلاص. وأن يصليهما في بيته في أول الوقت. وإذا قامت صلاة الجماعة لفرض الصبح قبل أن يصليهما: فإن أمكنه إدراكهما بعد صلاتهما ولو في الركعة الثانية، فعل، وإلا تركهما، وأدرك الجماعة، ولا يقضيهما بعد ذلك. والإسفار بسنة الفجر أفضل.

2 ً - أربع ركعات قبل صلاة الظهر أو قبل الجمعة، بتسليمة واحدة، لحديث عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل

(1) رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه عن عائشة مرفوعًا (نيل الأوطار:19/ 3، سبل السلام:4/ 2) .

(2) متفق عليه، وروى أحمد وأبو داود عن أبي هريرة: «لا تدعوا ركعتي الفجر، ولو طردتكم الخيل» (المصدران السابقان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت