فهرس الكتاب

الصفحة 5484 من 7722

دبغ الجلد، فإن الدباغ يطهره، ولقوله عليه السلام: «خير خلكم خل خمركم» [1] وقوله أيضًا: «نعم الإدام الخل» ولم يفصل بين تخلل الخمر بنفسها والتخليل، ولأن التخليل يزيل الوصف المفسد، ويجعل في الخمر صفة الصلاح، والإصلاح مباح.

وإذا صارت الخمر خلًا يطهر ما يجاورها من الإناء، ويطهر أعلى الإناء إذا غسل بالخل. وقيل: يطهر تبعًا، وهو المفتى به [2] .

وقال الشافعي: لا يحل التخليل بالعلاج، ولا تطهر الخمر حينئذ، لأننا مأمورون باجتنابها، فيكون التخليل اقترابًا من الخمر على وجه التمول، وهو مخالف للأمر بالاجتناب، ولأن الشيء المطروح في الخمر يتنجس بملاقاتها، فينجسها بعد انقلابها خلًا [3] .

وإذا نقلت الخمر من الظل إلى الشمس أو بالعكس، فتخللت، تحل عند الجمهور، وكذا عند الشافعية في الأصح.

هذه الأشربة ثلاث فئات:

(1) رواه البيهقي في المعرفة عن جابر وقال: تفرد به المغيرة بن زياد، وليس بالقوي. ويلاحظ أن أهل الحجاز يسمون خل العنب خل الخمر (راجع نصب الراية: 311/ 4) .

(2) المبسوط: 7/ 24، البدائع: 113/ 5 وما بعدها، نتائج الأفكار: 166/ 8، حاشية ابن عابدين: 320/ 5.

(3) حاشية قليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي على المنهاج للنووي: 72/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت