فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 7722

اتفق الفقهاء منهم الحنفية والمالكية [1] على أنه لا يرخص للشابات من النساء الخروج إلى الجمعة والعيدين وشيء من الصلاة، لقوله تعالى: {وقَرْن في بيوتكن} [الأحزاب:33/ 33] والأمر بالقرار نهي عن الانتقال، ولأن خروجهن سبب الفتنة بلا شك، والفتنة حرام، وما أدى إلى الحرام فهو حرام.

وأما العجائز: فلا خوف في أن يرخص لهن الخروج في الفجر والمغرب والعشاء، والعيدين، واختلفوا في الظهر والعصر والجمعة، كما بينا سابقًا. وهذا التفصيل بين الشابة والعجوز هو مذهب الآخرين أيضًا.

وعبارة الشافعية والحنابلة [2] : لا بأس بحضور النساء مصلى العيد غير ذوات الهيئات فلا تحضر المطيبات، ولا لابسات ثياب الزينة أو الشهرة، لما روت أم عطية، قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يخرج العَواتِق والحُيَّض، وذوات الخدور في العيد، فأما الحُيَّض فكن يعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين» [3] .

وإذا أراد النساء الحضور تنظفن بالماء، ولا يتطيبن، ولا يلبسن الشهرة من الثياب، أي الثياب الفاخرة، ويعتزلن الرجال فلا يختلطن بهم، ويعتزل الحُيَّض المُصلَّى للحديث السابق، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن

(1) البدائع: 275/ 1، الشرح الصغير: 530/ 1، بداية المجتهد: 211/ 1.

(2) مغني المحتاج: 310/ 1، المهذب: 119/ 1، المجموع:96/ 4،365، 11/ 5، المغني: 375/ 2، كشاف القناع: 58/ 2.

(3) رواه الجماعة. والعواتق: جمع عاتق، وهي المرأة الشابة أول ماتدرك. وذوات الخدور: جمع خِدْر وهو ناحية في البيت يجعل عليها ستر، فتكون فيه البنت البكر، وهي المخدَّرة أي خدرات في الخدور. والحيض جمع حائض وهذه ذات الدم في العادة الشهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت