فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 7722

وأفضله في العشر الأواخر من رمضان ليتعرض لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وزمانه: أنه مستحب كل وقت في رمضان وغيره، وأقله عند الحنفية [1] نفلًا: مدة يسيرة غير محدودة، وإنما بمجرد المكث مع النية، ولو نواه ماشيًا على المفتى به؛ لأنه متبرع، وليس الصوم في النفل من شرطه، ويعد كل جزء من اللبث عبادة مع النية بلا انضمام إلى آخر. ولا يلزم قضاء نفل شرع فيه على الظاهر من المذهب؛ لأنه لا يشترط له الصوم.

وأقله عند المالكية [2] : يوم وليلة، والاختيار: ألا ينقص عن عشرة أيام، بمطلق صوم من رمضان أو غيره، فلا يصح من مفطر، ولو لعذر، فمن لا يستطيع الصوم لا يصح اعتكافه.

والأصح عند الشافعية [3] :أنه يشترط في الاعتكاف لبث قدر يسمى عكوفًا أي إقامة، بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه، فلا يكفي قدرها، ولا يجب السكون، بل يكفي التردد فيه.

وأقله عند الحنابلة [4] : ساعة أي ما يسمى به معتكفًا لابثًا، ولو لحظة. فالجمهور على الاكتفاء بمدة يسيرة، والمالكية يشترطون لأقله يومًا وليلة.

ومكانه: عند الحنفية [5] للرجل أو المميز في مسجد الجماعة: وهو ما له إمام ومؤذن، سواء أديت فيه الصلوات الخمس أو لا، وأما الجامع فيصح فيه مطلقًا

(1) مراقي الفلاح ونور الإيضاح: ص119.

(2) الشرح الكبير والصغير، المكان السابق، القوانين الفقهية: ص125.

(3) مغني المحتاج: 451/ 1، المهذب: 190/ 1 ومابعدها.

(4) كشاف القناع: 404/ 2.

(5) الدر المختار ورد المحتار:176/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت