فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 7722

إن لم يتطابق جملة المبيع مع تفصيله بأن نقص أو زاد، أما الحنفية فإنهم يرون البيع صحيحًا ولكن يعطى المشتري الخيار كما أوضحت.

وفي الجملة: يكره بيع الصبرة جزافًا في أصح القولين عند الشافعي، وبه قطع النووي وآخرون لما فيه من الغرر [1] .

رابعًا ـ مذهب الحنابلة: أجاز الحنابلة بيع الصبرة جزافًا مع جهل البائع والمشتري بقدرها، سواء أكان المبيع طعامًا أم ثيابًا أم حيوانًا. ويصح عندهم بيع الصبرة أو الثوب أو القطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن معلوم لإشارته إلى ما يعرف مبلغه بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين: وهو أن تكال الصبرة ويقسط الثمن على قدر القفزان ونحوها، فيعلم مبلغه.

ويصح بيع ما بوعاء مع وعائه أو دونه، أو كل رطل بكذا على أن يسقط منه وزن الوعاء [2] .

نخلص مما ذكرفي بيع الصبرة جزافًا أن الفقهاء صححوا العقد فيما إذا قال البائع: (بعتك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم) وإن لم يعلما مقدارها حال العقد. ومثل الصبرة كل مكيل أو موزون أو معدود مثليًا أو قيميًا. وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يصح البيع في قفيز واحد فقط، ويبطل فيما سواه؛ لأن جملة الثمن مجهولة، فلم يصح كبيع الشيء برقمه. ولا يصح عنده بيع الجزاف في القيميات.

بيع النقود والحلي والمحلى جزافا ً:

يصح بيع الجزاف إذا كان البدلان من جنسين مختلفين، فإن اتحد جنس

(1) المجموع: 343/ 9.

(2) انظر المغني: 123/ 4 ومابعدها، غاية المنتهى: 12/ 2، 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت