فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 7722

بيع العقار لمنع الشفيع من الأخذ بالشفعة. فلا يجب في هذه الحالة إلا المهر المتفق عليه سرًا في عقد الزواج، أو الثمن الحقيقي الذي تم به البيع، وكل من الزواج والبيع صحيح.

ومثال الحالة الثالثة: تواطؤ اثنين على إخفاء وكالة سرية في عمل معين، والتظاهر بأن الوكيل يعمل باسمه لمصلحته الشخصية أو أنه هو الأصيل في العمل، ثم يعلن أن اسمه مستعار، كأن يقرر شخص بأن الدكان أو السند أو الأموال التي في يده هي لشخص آخر، فيعد قوله إقرارًا بالحق لذلك الشخص (راجع المجلة: م 1591 - 1593) .

وقد اختلف الفقهاء في حكم عقد التلجئة أي بالنسبة للحالة الأولى:

فقال الحنفية والحنابلة [1] : إنه عقد فاسد غير صحيح كحالة الهزل تمامًا؛ لأن العاقدين ما قصدا البيع، فلم يصح منها كالهازلين. كما لايصح عقد القرض الصوري أو الإقرار كما في حالة الهزل [2] .

وقال الشافعية [3] : هو بيع صحيح؛ لأن البيع تم بأركانه وشروطه، وأتي باللفظ مع قصد واختيار خاليًا عن مقارنة مفسد، أي أن رأيهم في هذه العقود كرأيهم في عقود الهازل.

يقصد الشخص في حالة الإكراه التلفظ بالعبارة مع فهمه لمعناها، ولكنه لم

(1) رد المحتار والدر المختار: 255/ 4، المغني: 214/ 4، 189.

(2) الهزل أعم من التلجئة لأنه يجوز ألا يكون العاقد فيه مضطرًا إليه وأن يكون الهزل سابقًا للعقد أو مقارنًا له، والتلجئة إنما تكون عن اضطرار، ولا تكون مقارنة. هذا في قول، والأظهر كما حقق ابن عابدين أنهما سواء في الاصطلاح.

(3) مغني المحتاج: 16/ 3، المجموع للنووي: 168/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت