فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 7722

قد ينعقد العقد بالفضالة التي تتخذ بالإجازة حكم الوكالة. فمن الفضولي، وما حكم تصرفاته عند الفقهاء، وما أثر إجازة تصرفاته، وما شروط صحة الإجازة، وهل يملك فسخ العقد الصادر منه قبل الإجازة؟

تعريف الفضولي: الفضولي في اللغة: هو من يشتغل بما لا يعنيه أو بما ليس له. وعمله هذا يسمى فضالة. وعند الفقهاء له معنى قريب من هذا. وهو من يتصرف في شؤون غيره، دون أن يكون له ولاية على التصرف. أو من يتصرف في حق غيره بغير إذن شرعي كأن يزوج من لم يأذن له في الزواج، أو يبيع أو يشتري ملك الغير بدون تفويض، أو يؤجر أو يستأجر لغيره دون ولاية أو توكيل. فهذا التصرف يسمى فضالة.

حكم تصرفاته عند الفقهاء: للفقهاء رأيان في تصرف الفضولي:

أولهما ـ للحنفية والمالكية [1] : تصرفات الفضولي تقع منعقدة صحيحة، لكنها موقوفة على إجازة صاحب الشأن: وهو من صدر التصرف لأجله، إن أجازه نفذ، وإن رده بطل [2] . واستدلوا على رأيهم بما يأتي:

(1) البدائع: 148/ 5 ومابعدها، فتح القدير مع العناية: 309/ 5 ومابعدها، رد المحتار: 6/ 4، 142، بداية المجتهد: 171/ 2، الشرح الكبير مع الدسوقي: 12/ 3، القوانين الفقهية: ص 245.

(2) فرق الحنفية بين بيع الفضولي وشراء الفضولي. أما بيع الفضولي فينعقد صحيحًا موقوفًا على الإجازة، سواء أضاف الفضولي العقد لنفسه أم إلى المالك، وأما شراء الفضولي ففيه تفصيل:

إن أضاف الفضولي الشراء لنفسه نفذ العقد عليه، لأن الأصل أن يكون تصرف الإنسان لنفسه لا لغيره، وإذا وجد العقد نفاذًا على العاقد نفذ عليه ولا يتوقف. وإن أضاف الفضولي الشراء لغيره، أو لم يجد نفاذًا عليه لعدم الأهلية، كأن يكون العاقد صبيًا أو محجورًا، انعقد الشراء صحيحًا موقوفًا على إجازة هذا الغير الذي تم الشراء له، فإن أجازه نفذ عليه، واعتبر الفضولي وكيلًا ترجع إلىه حقوق العقد من حين نشوء العقد (البدائع: 148/ 5 - 150، مختصر الطحاوي: ص 83، الدر المختار ورد المحتار: 143/ 4) . [التعليق] انظر أيضًا آراء العلماء في تصرف الفضولي:

* أبو أكرم الحلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت