فهرس الكتاب

الصفحة 6979 من 7722

ثلاث، فلا سلطنة له عليها، وأن تكون قابلة للحل للمراجع، لا مرتدة، فلا تصح مراجعة المرتدة؛ لعدم حلها، ولا يصح مراجعة الكافرة التي أسلمت، واستمر زوجها في الكفر لعدم الحل. ويشترط أيضًا أن تكون باقية في العدة: فلا تصح الرجعة بعد انقضاء العدة؛ لأن العدة إذا انقضت أصبح الطلاق بائنًا، فتمتنع الرجعة.

شرط زمن الرجعة: يشترط أن تكون الرجعة منجزة، فلا يصح تعليقها بشرط مستقبل، مثل: راجعتك إن شئت، فقالت: شئت، أو راجعتك إن قدم أبوك، أو راجعتك إن عاد أبي من السفر، ولا يصح أيضًا إضافتها إلى زمن مستقبل، مثل: راجعتك غدًا أو أول الشهر القادم؛ لأن الرجعة عند الحنفية شبيهة بالزواج من حيث إنها استدامة له، فيشترط فيها التنجيز كالزواج، ولأنها عند الجمهور استباحة بضع مقصود، فلم يصح تعليقه على شرط كالنكاح. ويشترط ألا تكون مؤقتة بوقت، فإذا قال لها: راجعتك شهرًا، لم تحصل الرجعة. ويصح تعليق الرجعة على أمر قد مضى، مثل: إن كنت فعلت كذا فإني أراجعك، وكان الفعل قد وقع فعلًا، أو على أمر متحقق الوجود في الحال، مثل: إن رضي أبي فقد راجعتك، وكان أبوه حاضرًا في المجلس، فقال: رضيت. وإنما جاز التعليق في هاتين الحالتين؛ لأنه تنجيز في صورة التعليق.

والخلاصة: يشترط في الرجعة ما يلي:

1 -أهلية المرتجع عند المالكية والشافعية والحنابلة، أي بالبلوغ والعقل.

2 -أن يكون الطلاق رجعيًا لا بائنًا ولا بعوض.

3 -أن تقع الرجعة في العدة، لا بعد انقضائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت