فهرس الكتاب

الصفحة 7121 من 7722

وخالفهم فيما ذكر أكثر العلماء، فلا يكون التشبيه بمن ذكر ظهارًا؛ لأنه تشبيه بما ليس بمحل للاستمتاع، كما لو قال: أنتِ علي مثل مال زيد.

هذا ويكره أن يدعو الزوج زوجته بذي رحم، مثل يا أخت أو يا أم ونحوهما، لنهي النبي صلّى الله عليه وسلم عنه فيما رواه أبو داود.

شروط الصيغة: الصيغة التي ينعقد الظهار بها إما لفظ صريح لا يحتاج إلى نية، أو كناية يحتاج إلى نية. واختلف الفقهاء في بيان الألفاظ الصريحة والكناية.

قال الحنفية [1] : الصريح: هو ما كان بلفظ لا يحتمل معنى آخر غير الظهار، بأن يقول الرجل لزوجته، (أنت علي كظهر أمي) أو (بطنك أو فخذك أو فرجك ... إلخ) أو (نصفك ونحوه من الجزء الشائع كظهر أمي) يكون مظاهرًا ولو بلا نية، لأنه صريح. ومثله: (أنت علي حرام كظهر أمي) ثبت الظهار لا غير لأنه صريح.

والكناية: ما كان بلفظ يحتمل الظهار وغيره، ويكون ظهارًا بالنية، مثل (أنت علي مثل أمي) يرجع إلى نيته، فإن قال: أردت الكرامة، فهو كما قال، وإن قال: أردت الظهار، فهو ظهار، وإن قال: أردت الطلاق، فهو طلاق بائن، وإن لم يكن له نية فليس بشيء عند أبي حنيفة وأبي يوسف، لاحتمال إرادة الكرامة.

ومثل: (أنت علي حرام كأمي) يعتبر ما نواه من ظهر أو طلاق. ولا يقبل منه إرادة الكرامة، لوجود لفظ التحريم، وإن لم ينو شيئًا ثبت الأدنى وهو الظهار في الأصح، لعدم إزالته ملك النكاح وإن طال.

(1) فتح القدير: 228/ 3 - 231، البدائع: 231/ 3 - 232، الدر المختار: 792/ 2 - 794، اللباب: 68/ 3 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت