فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 7722

وقال الحنفية [1] : لاتجب صلاة ذلك الوقت على أصحاب الأعذار هؤلاء؛ لأن سبب إيجاب الصلاة: هو الجزء الذي يتصل به الأداء من الوقت، فإن لم يؤد تعين الجزء الأخير الذي يسع الواجب للسببية، وبعد خروج الوقت تضاف السببية إلى جملة الوقت.

يشترط لصحة الصلاة: الإسلام والتمييز والعقل، كما يشترط ذلك لوجوب الصلاة، فتصح الصلاة من المميز، لكن لا تجب عليه، وهناك أحد عشر شرطًا أخرى متفق عليها بين الفقهاء: وهي دخول الوقت، والطهارة عن الحدثين، والطهارة عن النجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية، والترتيب في أداء الصلاة، وموالاة فعلها، وترك الكلام إلا بما هو من جنسها أو من مصالحها، وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة، وترك الأكل والشرب [2] .

لا تصح الصلاة بدون معرفة الوقت يقينًا أو ظنًا بالاجتهاد، فمن صلى بدونها لم تصح صلاته، وإن وقعت في الوقت، لتكون عبادته بنية جازمة، لاشك فيها، فمن شك لم تصح صلاته؛ لأن الشك ليس بجازم. والدليل: هو قوله تعالى:

(1) هذا الخلاف بين الرأيين أمر أصولي معروف يرجع إليه في كتب الأصول في بحث الواجب الموسع.

(2) مراقي الفلاح: ص 33، 39، 53، فتح القدير:179/ 1 - 191، البدائع:114/ 1 - 146/ 1، تبيين الحقائق:95/ 1 - 103، الدر المختار:372/ 1 - 410، اللباب:64/ 1 - 68، 86، القوانين الفقهية: ص50 - 57، بداية المجتهد:105/ 1 - 114، الشرح الصغير:265/ 1 - 302، مغني المحتاج:142/ 1 - 150، 184 - 199، المهذب:59/ 1 - 69، الحضرمية: ص49 - 55، المغني:431/ 1 - 453، 577 - 508، 6/ 2، كشاف القناع:287/ 1 - 374، المحرر في الفقه الحنبلي:29/ 1، حاشية الباجوري:141/ 1 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت