فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 7722

الأول ـ أن تكون في أرض غير متملكة: فهي للإمام (الدولة) يقطعها لمن شاء من المسلمين، أو يجعلها في بيت المال لمنافعهم، لا لنفسه.

الثاني ـ أن تكون في أرض مملوكة لشخص معين: هي للإمام أيضًا، ولايختص بها رب الأرض. وقيل: لصاحبها.

الثالث ـ أن تكون في أرض ممتلكة لغير شخص معين كأرض العنوة والصلح: أرض العنوة للإمام، ومعادن أرض الصلح لأهلها، ولا نتعرض لهم فيها ماداموا كفارًا، فإن أسلموا رجع الأمر للإمام. والخلاصة: أن حكم المعدن مطلقًا للإمام (أي السلطان أو نائبه) إلا أرض الصلح ما دام أهلها كفارًا.

الواجب في المعدن: تجب الزكاة في المعدن، وهي ربع العشر إن كان نصابًا، وبشرط الحرية والإسلام كما يشترط في الزكاة، لكن لا حول في زكاة المعدن، بل يزكى لوقته كالزرع، والمعدن الذي تجب فيه الزكاة هو الذهب والفضة فقط، لا غيرهما من المعادن من نحاس ورصاص وزئبق وغيرها إلا إذا جعلت عروض تجارة. وسبب الاختلاف بينهم وبين الحنفية في مقدار الواجب: هو هل اسم الركاز يتناول المعدن أو لا يتناوله؟ الحنفية قالوا: يتناوله، فيعمل بالحديث السابق: «وفي الركاز الخمس» والمالكية قالوا: لا يتناوله فتجب فيه زكاة النقدين ربع العشر، وتصرف مصارف الزكاة.

ويضم في الزكاة المعدن المستخرج ثانيًا لما استخرج أولًا، متى كان العِرْق واحدًا، أي متصلًا بما خرج أولًا، فإن بلغ الجميع نصابًا فأكثر، زكاه، وإن تراخى العمل.

ولا يضم عِرْق لآخر، كما لا يضم معدن لآخر، وتخرج الزكاة من كل واحد على انفراده.

ويستثنى من ذلك ما يسمى بالنَّدْرَة: وهي القطعة الخالصة من الذهب أو الفضة التي يسهل تصفيتها من التراب، فلا تحتاج إلى عناء في التخليص، ويخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت