فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 7722

1 -إذا كان الموصى به أمرًا هو قربة في شريعتنا وشريعته، كالصدقة على فقراء المسلمين أو فقراء الذميين أو بعمارة المسجد الأقصى، أو ببناء مدرسة أو مشفى ونحو ذلك، جازت الوصية اتفاقًا؛ لأن هذا مما يتقرب به المسلمون وأهل الذمة على حد سواء.

2 -إذا كان الموصى به شيئًا هو قربة عندنا، وليس بقربة عنده، كأن أوصى ببناء مسجد للمسلمين أو بأن يحج عنه، فهذه وصية باطلة باتفاق الحنفية؛ لأنه لا يعتقد حقًا بكون الموصى به قربة إلى الله تعالى.

3 -إذا كان الموصى به قربة عنده، لا عندنا، كأن أوصى ببناء كنيسة أو معبد، أو بالذبح لعيد في ملته، فالوصية صحيحة عند أبي حنيفة؛ لأن المعتبر في وصيته ما هو قربة عنده في عقيدته، لذا بطلت وصيته لبناء مسجد؛ لأنها ليست قربة عنده. وهذا هو الراجح.

وقال الصاحبان: هي وصية باطلة؛ لأنها وصية في شريعتنا بما هو معصية، والوصية بالمعاصي لا تصح.

وقال الأئمة الآخرون [1] بقول الصاحبين: تبطل الوصية بمعصية (وهي ما ليس بقربة) ولو من ذمي؛ لأنها إعانة على المعصية.

الوصية للوارث: يشترط لنفاذ الوصية ألا يكون الموصى له وارثًا للموصي عند موت الموصي، إذا كان هناك وارث آخر لم يجز الوصية. فإن أجاز بقية الورثة

(1) مغني المحتاج: 40/ 3، الشرح الكبير: 427/ 4، كشاف القناع: 404/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت