فهرس الكتاب

الصفحة 6705 من 7722

الثاني ـ أن يكون الرضا بالقول، أي بالنطق: فلا يكفي الصمت. = عليها بغير إذنها، ثم بلغها خبر زواجها، فرضيت، ويصح الزواج، ولا بد من رضاها بالقول صراحة، حتى ولو كانت قد رضيت به بالخطبة، فلا بد على كل حال من استئذانها في العقد؛ لأن الخطبة غير لازمة، فلا تغني عن استئذانها في العقد وتعيين الصداق.

ويتفق الحنابلة مع المالكية في هذا فإنهم قالوا: إذا زوجت التي يعتبر إذنها بغير إذنها، وقلنا: يقف على إجازتها، فإجازتها بالنطق أو ما يدل على الرضا من التمكين من الوطء أو المطالبة بالمهر والنفقة [1] .

ثامنًا ـ عضل الولي وحكمه: العضل: هو منع الولي المرأة العاقلة البالغة من الزواج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه. وهو ممنوع شرعًا ويحتاج لبيان حكمه عند الفقهاء [2] .

أما المنع الشرعي عنه: فقد نهى الله تعالى جميع الأولياء عن العضل بقوله: {وإذا طلقتم النساء، فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} [البقرة:232/ 2] قال معقل بن يسار: «زوجت أختًا لي من رجل فطلّقها، حتى إذا

(1) المغني: 476/ 6.

(2) البدائع: 248/ 2، الشرح الكبير مع الدسوقي: 232/ 2، مغني المحتاج: 153/ 3 وما بعدها، كشاف القناع: 50/ 5، 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت