وقد تبين أن أسباب الفساد ستة يمكن إيجازها في أربعة: وهي الجهالة الفاحشة، كبيع شاة من قطيع، وغرر الوصف كبيع بقرة على أنها حامل أو تحلب كذا رطلًا، والإكراه على رأي جمهور الحنفية (عدا زفر) الذين يعتبرونه مفسدًا للعقد. وأما زفر فيعتبره موقفًا للعقد، ورأيه أوجه وأصح. والشرط المفسد في المعاوضات المالية كالبيع والإيجار والشركة: وهو الشرط التقييدي الممنوع شرعًا كالتوقيت في البيع، وعدم التقابض في عقد الصرف، والضرر الذي يلحق البائع بتسليم محل العقد كبيع جذع من سقف وذراع من ثوب يضره التبعيض.
2 -الحكم أو الأثر: لا يترتب على الباطل أي أثر أصلًا، فهوكالمعدوم سواء، فلا تنتقل الملكية في العوضين في عقد البيع مثلًا، ولا يترتب على الزواج الباطل حل الاستمتاع والنفقة والتوارث.
لكن استثناء من ذلك: يعتبر المبيع المقبوض في البيع الباطل مضمونًا بالمثل أو بالقيمة إذا تلف أيًا كان سبب التلف، وليس مجرد أمانة لا تضمن حال التلف إلا بالتعدي أو بالتقصير في الحفظ.
وكذلك يترتب على الزواج الباطل بعض الآثار الضرورية إذا أعقبه دخول: وهي ثبوت نسب الولد، وإيجاب العدة على المرأة، واستحقاق المرأة المهر. فيختلف بذلك عن الزنى.
أما الفاسد: فيترتب عليه بعض آثار العقد الصحيح إذا تم التنفيد أي القبض أو التسليم، فتنتقل الملكية في العوضين في البيع الفاسد بالقبض. ويتملك المستأجر المنفعة في الإجارة الفاسدة وتلزمه الأجرة باستيفاء المنفعة فعلًا. لكن البيع الفاسد لا يلزم المشتري بدفع الثمن المسمى المتفق عليه، وإنما ثمن المثل أي قيمة