فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 7722

الاتباع.

وروى ابن ماجه عن علي رضي الله عنه قال: «خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فإذا نسوة جلوس، فقال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة، قال: هل تغَسِّلن؟ قلن: لا، قال: هل تَحمِلْنَ؟ قلن: لا، قال: هل تُدْلينَ فيمن يُدْلي؟ أي هل تنزلن الميت في القبر ـ قلن: لا، قال: فارجِعْن مأزورات غير مأجورات» أي عليكن الإثم، ولا أجر لكنّ.

ويتطلب اتباع الجنازة أمورًا ثلاثة:

أـ أن يصلي عليها: قال زيد بن ثابت: إذا صليت فقد قضيت الذي عليك.

ب ـ أن يتبعها إلى القبر، ثم يقف حتى تدفن، لحديث أبي هريرة: «من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط، وإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد» [1] .

جـ ـ أن يقف بعد الدفن، فيستغفر له، ويسأل الله له التثبيت، ويدعو له بالرحمة، فإنه روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه كان إذا دفن ميتًا، وقف، وقال: «استغفروا له، واسألوا الله له التثبيت، فإنه الآن يسأل» [2] وروي عن ابن عمر أنه كان يقرأ عنده بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها.

وروى مسلم عن عمرو بن العاص أنه قال: «إذا دفنتموني، فأقيموا بعد ذلك حول قبري ساعة قدر ما تنحر جزور، ويفرّق لحمها حتى أستأنس بكم، وأعلم ماذا أراجع رسل ربي» .

3 -الخشوع والتفكر بالموت: يستحب لمتبع الجنازة [3] أن يكون متخشعًا، متفكرًا في مآله، متعظًا بالموت، وبما يصير إليه الميت، ولا يتحدث بأحاديث

(1) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لهما: «القيراطان مثل الجبلين العظيمين» .

(2) رواه أبو داود والبزار، وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد.

(3) المغني:474/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت