فهرس الكتاب

الصفحة 6247 من 7722

على سائرالأمم التي أخرجت للناس، وهذا واجب على كل مسلم قادر، وهو فرض كفاية، ويصير فرض عين على القادر الذي لم يقم به غيره من ذوي الولاية والسلطان، فعليهم من الوجوب ما ليس على غيرهم، فإن مناط الوجوب: هو القدرة، فيجب على القادر ما لا يجب على العاجز، قال الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن:16/ 64] [1] .

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن كان واجبًا عامًا على كل مسلم قادر، كما تقدم، غير أن هناك فرقًا بين المحتسب والمتطوع من تسعة أوجه ذكرها الماوردي [2] ، ويمكن إيجازها فيما يأتي:

أحدها ـ الحسبة فرض عين على المحتسب بحكم ولايته أو وظيفته المأجورة، فلا يجوز أن يتشاغل عنه، وفرض كفاية على غيره من المسلمين، فهي من نوافل عمله الذي يجوز أن يتشاغل عنه.

الثاني ـ المحتسب مخصص للادعاء فيما يجب إنكاره، وعليه إجابة المدعي المستعدي، وأما غيره فليس مخصصًا لهذا، ولا يلزمه إجابة المستعدي.

الثالث ـ على المحتسب أن يبحث عن المنكرات الظاهرة لينكرها على فاعلها، ويفحص عما ترك من المعروف الظاهر ليأمر بإقامته، وليس على المتطوع بحث ولا فحص.

الرابع ـ للمحتسب أن يتخذ أعوانًا على إنكاره، وله أن يعزِّر في المنكرات الظاهرة وله رزق من بيت المال، وليس للمتطوع ذلك.

(1) الطرق الحكمية لابن القيم: ص 345، ط المدني بالقاهرة.

(2) الأحكام السلطانية: ص 240، ط: البابي الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت