ثلاثة أنواع: الإفراد، والتمتع، والقران، أي أداء الحج وحده، والعمرة وحدها، والعمرة مع الحج، والأشخاص المحرمون ثلاثة: مفرد بالحج، ومفرد بالعمرة، وجامع بينهما، الأول: هو المفرد، والثاني: المتمتع، والثالث: القارن.
والمفرد بالحج: هو الذي يحرم بالحج لا غير، فيؤدي الحج أولًا، ثم يحرم بالعمرة.
والمتمتع: هو الذي يحرم بالعمرة أولًا في أشهر الحج ويتمها، ثم يحرم بالحج في سنته وأشهره.
والقارن: هو الآفاقي (غير المكي) الذي يجمع بين إحرام العمرة وإحرام الحج قبل وجود ركن العمرة وهو الطواف، فيأتي بالعمرة أولًا، ثم يأتي بالحج قبل أن يحل من العمرة بالحلق أو التقصير، سواء جمع بين الإحرامين بكلام موصول أو مفصول، فلو أحرم بالعمرة، ثم أحرم بالحج بعد ذلك قبل الطواف للعمرة (أو أكثره عند الحنفية) كان قارنًا، لوجود معنى القران: وهو الجمع بين الإحرامين، ولو كان إحرامه للحج بعد طواف العمرة أو أكثره لا يكون قارنًا، بل يكون متمتعًا، لوجود معنى التمتع: وهو أن يكون إحرامه بالحج بعد وجود ركن العمرة كله عند الحنفية وهو الطواف، والسعي بعده عند الجمهور، والحلق أو التقصير أيضًا عند الشافعية على المعتمد [1] .
واختلف فقهاء المذاهب في الأفضل من هذه الأوجه على أقوال ثلاثة:
1 -فقال الحنفية [2] : القران (وهو الجمع بين إحرام العمرة والحج في سفر
(1) البدائع: 167/ 2، القوانين الفقهية: ص135، مغني المحتاج: 513/ 1 ومابعدها، غاية المنتهى: 366/ 1 ومابعدها.
(2) فتح القدير: 199/ 2 ومابعدها، اللباب مع الكتاب: 192/ 1 ومابعدها، تبيين الحقائق: 40/ 2 ومابعدها.