فهرس الكتاب

الصفحة 4218 من 7722

الحنفية: ليست مقدورة التسليم، لأنها وقت العقد غير موجودة، ثم إذا وجدت فنيت [1] ، ووجد غيرها، فلا يكون لها استقرار ولا ثبوت، فلا يمكن تسليمها ولا وضع اليد عليها، ولا بقاؤها إلى حلول أجل الدين أو وقت الاستيفاء. لكن امتناع رهن المنفعة عند الشافعية هو في حالة الابتداء، فيجوز جعل المنفعة مرهونًا بلا إنشاء الرهن، كما لو مات الشخص عن المنفعة وعليه دين.

3 ً - أن يكون متقومًا: أي يباح الانتفاع به شرعًا بحيث يمكن استيفاء الدين منه.

رهن الخمر والخنزير: بناء على هذا الشرط: لا يصح للمسلم أن يرهن خمرًا أو خنزيرًا، ولا أن يرتهنهما من مسلم أو ذمي؛ لأن الرهن إيفاء الدين، والارتهان استيفاء، ولا يجوز للمسلم إيفاء الدين من الخمر ونحوه، ولا استيفاؤه.

ولو رهن المسلم خمرًا ونحوه عند ذمي، لم يضمنها هذا للمسلم، كما لا يضمنها بالغصب منه لعدم ماليتها.

ولو كان الراهن للخمر هو الذمي عند مسلم، فعليه عند الحنفية ضمانها للذمي، كما يضمنها بالغصب منه؛ لأنها مال بالنسبة للذمي، والتقى الدينان حينئذ قصاصًا أو مقاصة.

ويصح لأهل الذمة رهن الخمر والخنزير، وارتهانهما بينهم؛ لأن كلًا منهما مال متقوم في حقهم، كالخل والشاة عندنا.

4 ً - أن يكون معلومًا: كما يشترط في المبيع أن يكون معلومًا.

(1) عبارة الشافعية في ذلك هي: لا يصح رهن منفعة جزمًا، لأن المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق (مغني المحتاج: 122/ 2، حاشية الباجوري: 124/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت