مثقلة بحق عيني هو أقرب إلى أن يكون حق رهن، ولكنه رهن مصدره القانون [1] . وهذا هو مذهب الشافعية.
وللفقهاء آراء ثلاثة في هذا الموضوع أي تحديد وقت انتقال التركة إلى الورثة أو بيان المراد من (لا تركة إلا بعد سداد الدين) .
الرأي الأول للمالكية: تبقى أموال التركة على ملك الميت بعد موته إلى أن يسدد الدين، سواء أكان الدين مستغرقًا للتركة، أم لم يكن مستغرقًا لها، عملًا بقوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء:11/ 4] . وعليه يكون نماء أعيان التركة بزيادتها المتولدة منها ملكًا للميت، كما أن نفقات أعيان التركة من حفظ وصيانة ومصروفات حمل ونقل وطعام حيوان تكون على التركة.
الرأي الثاني للشافعية، والحنابلة (في أشهر الروايتين) : تنتقل أموال التركة إلى ملك الورثة فورًا بموت المورث، مع تعلق الدين بها، كما يتعلق الرهن، سواء أكان الدين مستغرقًا للتركة أم غير مستغرق لها. وعليه يكون نماء أعيان التركة للورثة، وعليهم ما تحتاجه من نفقات، عملًا بالحديث النبوي: «من ترك مالًا أو حقًا فلورثته» .
الرأي الثالث للحنفية: يميز بين ما إذا كانت مستغرقة بالدين، أو كانت غير مستغرقة (أي محاطة) بالدين. فإذا استغرق الدين أموال التركة، تبقى أموال التركة على ملك الميت، ولا تنتقل إلى ملك الورثة. وأما إن كان الدين غير مستغرق، فالرأي الراجح أن أموال التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد موت المورث مع تعلق الدين بهذه الأموال.
(1) مصادر الحق للسنهوري: 88/ 5، ط ثالثة.