فهرس الكتاب

الصفحة 6772 من 7722

وإن فعل ذلك أي اشتراط الصداق أو بعضه غير الأب كالجد والأخ والأب الذي لا يصح تملكه، صحت التسمية ولغا الشرط، والكل لها؛ لأن جميع ما اشترطه عوض في تزويجها، فيكون صداقًا لها، كما لو جعله لها.

سادسًا ـ تعجيل المهر وتأجيله: أجاز الفقهاء تأجيل المهر، فقال الحنفية [1] : يصح كون المهر معجلًا أو مؤجلًا كله أو بعضه إلى أجل قريب أو بعيد أو أقرب الأجلين: الطلاق أو الوفاة، عملًا بالعرف والعادة في كل البلدان الإسلامية، ولكن بشرط ألا يشتمل التأجيل على جهالة فاحشة، بأن قال: تزوجتك على ألف إلى وقت الميسرة، أو هبوب الرياح، أوإلى أن تمطر السماء، فلا يصح التأجيل، لتفاحش الجهالة.

وإذا اتفق صراحة على تقسيط المهر، عمل به؛ لأن الاتفاق من قبيل الصريح، والعرف من قبيل الدلالة، والصريح أقوى من الدلالة.

وإذا لم يتفق على تعجيل المهر أو تأجيله، عمل بعرف البلد؛ لأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.

وإذا لم يكن هناك عرف بالتعجيل أو التأجيل، استحق المهر حالًا؛ لأن حكم المسكوت حكم المعجل؛ لأن الأصل أن المهر يجب بتمام العقد، لأنه أثر من آثاره، فإذا لم يؤجل صراحة أو عرفًا عمل بالأصل؛ لأن هذا عقد معاوضة، فيقتضي المساواة من الجانبين.

وأجاز الشافعية والحنابلة [2] تأجيل المهر كله أو بعضه لأجل معلوم؛ لأنه

(1) البدائع: 288/ 2، الدر المختار: 493/ 2.

(2) مغني المحتاج: 222/ 3، كشاف القناع: 178/ 5، المغني: 693/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت