فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 7722

تتطلب الشركة أن يأذن كل شريك لصاحبه في التصرف بالشراء والبيع وتقبل الأعمال، والوكيل هو المتصرف بإذن غيره. وبما أن الشركة على اختلاف أنواعها تتضمن معنى التوكيل، أي وكالة كل شريك عن صاحبه، فيشترط في الشركة قابلية الوكالة، وأن يكون كل شريك أهلًا للوكالة والتوكيل. ومالا يجوز التوكيل فيه عند الحنفية خلافًا للجمهور: هو الاستيلاء على المباحات.

2 -أن يكون الربح معلوم القدر بجزء محدد: أي بحيث تكون حصة كل شريك من الربح نسبة معلومة منه، كخمسه أو ثلثه أو عشرة في المئة، فإن كان الربح مجهولًا تفسد الشركة؛ لأن الربح هو المعقود عليه، وجهالة المعقود عليه تستوجب فساد العقد.

3 -أن يكون الربح جزءًا شائعًا في الجملة لا معينًا: فإن عينا ربحًا معينًا لأحدهما كعشرة أو مئة، كانت الشركة فاسدة؛ لأن العقد يقتضي تحقق الاشتراك في الربح، ومن الجائز ألا يتحقق الربح إلا في القدر المعين لأحد الشريكين، فكان التعيين منافيًا لمقتضى عقد الشركة.

ثانيًا ـ الشروط الخاصة بعقود شركات الأموال: يشترط في شركات الأموال شروط خاصة بها، سواء أكانت الشركة عنانًا أم مفاوضة، وهي [1] :

1 -أن يكون رأس مال الشركة عينًا حاضرة، إما عند العقد أو عند الشراء، وهو رأي جمهور الفقهاء: فلا يجوز أن يكون رأس المال دينًا ولا مالًا غائبًا؛ لأن المقصود من الشركة الربح، وهو يتم بواسطة التصرف، والتصرف لا يمكن في

(1) البدائع: 59/ 6 وما بعدها، غاية المنتهى: 166/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت