فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 7722

ثقيلة [1] ، وإني أريد الحج، فكيف تأمرني؟ فقال: أَهِلِّي واشتراطي أن مَحِلِّي [2] حيث حبستني، قال: فأدْركَت» [3] .

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يصح الاشتراط، عملًا برأي ابن عمر، وقالا عن الأحاديث: إنها قصة عين، وإنها مخصوصة بضباعة. ومنشأ الخلاف: هل خطابه صلّى الله عليه وسلم لواحد يكون غيره فيه مثله أو لا؟

من أحرم بحجتين أو عمرتين: إن أحرم، انعقد بإحداهما، ولغت الأخرى عند الحنابلة؛ لأنهما عبادتان لا يلزمه المضي فيهما، فلم يصح الإحرام بهما كالصلاتين، فلو أفسد حجته أو عمرته، لم يلزمه إلا قضاؤها.

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: ينعقد بهما، وعليه قضاء إحداهما، لأنه أحرم بها ولم يتمها، وإن أفسد ما نواه يلزمه قضاؤهما معًا بناء على صحة إحرامه بهما.

ثالثًا ـ مكان الإحرام وزمانه: مكان الإحرام: هو المسمى بالميقات. وزمان الإحرام هو وقت الحج والعمرة وقد بحثت الأمرين في المبحث الثالث.

وتبيَّن فيه أن وقت العمرة بالاتفاق: جميع أجزاء السنة ما عدا يوم العيد (عيد النحر) وأيام التشريق عند الحنفية والمالكية.

(1) في رواية عائشة «وجيعة» .

(2) أي مكان إحلالي.

(3) رواه الجماعة إلا البخاري، وللنسائي في رواية «فإن لكِ على ربِّك ما استثنيت» (نيل الأوطار: 307/ 4) وله روايات أخرى: عن عائشة في المتفق عليه، وعن عكرمة عند أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت