النتاج، بأن قال: هو ملكي، فبينة النتاج أولى، سواء أكان خارجًا أم ذا اليد، لما ذكر أنها تثبت أولية الملك لصاحبه، فلا تثبت لغيره إلا بالتلقي منه [1] .
ثالثًا ـ ادعاء النتاج من الخارجين على ثالث يدعي ملكًا مطلقًا: إذا ادعى الخارجان النتاج وهو في يد شخص ثالث يدعي ملكًا مطلقًا: فهو بين الخارجين نصفين، لا ستوائهما في سبب الاستحقاق.
فإن أرخت البينتان، واتفق تاريخهما، فيقضى بالمدعى به أيضًا نصفين، لسقوط اعتبار الوقتين بالتعارض.
وإن اختلف التاريخان يحكَّم سن الدابة: فيقضى لصاحب الوقت الذي يوافقه سن الدابة إن علم سنها؛ لأنه ظهر أن البينة الأخرى كاذبة بيقين.
فإن أشكل السن، كانت الدابة بينهما نصفين؛ لأنه سقط اعتبار التاريخ، وجعل كأنهما لم يذكرا تاريخًا؛ لأنه يحتمل أن يكون سنها موافقًا لتاريخ أحدهما أو مخالفًا لهما.
وإن خالف سنها الوقتين جميعًا، سقط اعتبار التاريخ في ظاهر الرواية؛ لأنه ظهر بطلان اعتبار التوقيت، فكأنهما لم يؤقتا، فبقيت البينتان قائمتين على ملك مطلق.
وذكر الحاكم الشهيد في مختصره (الكافي) أنه تتهاتر البينتان، ويبقى النتاج في يد صاحب اليد قضاء ترك، قال: وهو الصحيح.
والواقع أن الأصح في هاتين الحالتين: حالة إشكال السن ومخالفته للوقتين
(1) البدائع، المرجع السابق، تكملة فتح القدير: 337/ 6.