فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 7722

تنقص أو تزيد من آثار العقد المشروعة، فإن لم تحقق حاجة العاقدين وغرضهما احتاجا إلى اشتراط شروط تحقق الغرض المطلوب.

فما مدى سلطة العاقدين على تعديل آثار العقود، أو ما صلاحية الفقهاء في استنباط الحدود المقررة في الشرع أو تعديل الآثار الأصلية للعقد عن طريق اشتراط العاقدين الشروط العقدية إما بالنقص من تلك الآثار، أو بإضافة التزامات على أحد العاقدين لا يستلزمها أصل العقد؟.

وحرية الاشتراط: هو مبدأ سلطان الإرادة في تعديل آثار العقد المقرر في القوانين، علمًا بأن الشريعة والقانون متفقان على أن تقرير آثار العقود وأحكامها هو من إرادة الشارع لا من عمل العاقد، والفارق بينهما في مدى تفويض الشارع إلى العاقدين من السلطان على تعديل الأحكام التي قررها التشريع مبدئيًا في كل عقد [1] .

للفقهاء الشرعيين رأيان في حرية الاشتراط في العقود:

الرأي الأول ـ للظاهرية، وهم القائلون بأن الأصل في العقود المنع، قالوا: إن الأصل في الشروط المنع، فكل شرط لم يقره الشرع في القرآن أو السنة فهو باطل.

الرأي الثاني ـ لسائر الفقهاء الآخرين: وهو أن الأصل في العقود والشروط الإباحة، لكن هؤلاء فريقان:

1 -الحنابلة يقولون: الأصل في الشروط العقدية هو الإطلاق، فكل شرط لم يرد الشرع بتحريمه فهو جائز.

(1) المدخل الفقهي للزرقاء: ف 215، وحاشية ف 217: ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت