فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 7722

ويكره تنزيهًا أيضًا صوم الدهر؛ لأنه يضعفه، ولحديث «لا صام من صام الأبد» [1] ويكره صوم الصمت: وهو أن يصوم ولا يتكلم بشيء، وعليه أن يتكلم بخير وبحاجة دعت إليه. ويكره صوم الوصال ولو بين يومين فقط، وهو ألا يفطر بعد الغروب أصلًا حتى يتصل صوم الغد بالأمس، للنهي عنه، قال صلّى الله عليه وسلم: «إياكم والوصال» [2] وقالت عائشة: «نهاهم النبي صلّى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل؟ قال: إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني» [3] .

ويكره صوم المسافر إذا أجهده الصوم، وصوم المرأة تطوعًا بغير رضا زوجها، وله أن يفطرها، لقيام حقه واحتياجه، إلا أن يكون مريضًا أو صائمًا أو محرمًا بحج أو عمرة.

وقال المالكية [4] : قال العلامة خليل: يندب صوم الدهر ولا يكره، للإجماع على لزومه لمن نذره، ولو كان مكروهًا أو ممنوعًا لما لزم على القاعدة، ويندب صوم يوم الجمعة ولا يكره لأن محل النهي عن ذلك على خوف فرضه، وقد انتفت هذه العلة بوفاته عليه الصلاة والسلام، وقال ابن جزي: المكروه: صوم الدهر، وصوم يوم الجمعة خصوصًا إلا أن يصوم يومًا قبله، أو يومًا بعده، وصوم السبت خصوصًا، وصوم يوم عرفة بعرفة، وصوم يوم الشك: وهو آخر يوم من شعبان احتياطًا إذا لم يظهر الهلال. وصوم اليوم الرابع من النحر، إلا لقارن أو متمتع أو لمن لزمه هدي لنقص في الحج، أو في حالة النذر والكفارات، فلا يكره.

(1) متفق عليه بين أحمد والشيخين عن عبد الله بن عمرو (نيل الأوطار: 254/ 4) .

(2) متفق عليه عن أبي هريرة (نيل الأوطار: 219/ 4) .

(3) متفق عليه (نيل الأوطار: 219/ 4) .

(4) القوانين الفقهية: ص 115،119، الشرح الصغير: 686/ 1،692 - 694،722 - 723، الشرح الكبير مع الدسوقي: 534/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت