فهرس الكتاب

الصفحة 6810 من 7722

وتجهزه بما يحتاج إليه، وإن الزوج إنما يدفع المهر لهذا الغرض. ويلزمها أن تتجهز بالمهر على العادة من حضر أو بدو، ولا يلزمها أن تتجهز بأزيد منه إلا لشرط أو عرف.

وخالفهم الحنفية [1] : فرأوا أن الجهاز واجب على الزوج، كما يجب عليه النفقة وكسوة المرأة، والمهر المدفوع ليس في مقابلة الجهاز، وإنما هو عطاء ونحلة كما سماه الله في كتابه، أو هو في مقابلة حل التمتع بها، فهو حق على الزوج لزوجته.

لكن إن دفع الزوج مقدارًا من المال في مقابلة الجهاز:

فإن كان المال زائدًا على المهر مستقلًا عنه، فتلزم الزوجة بإعداد الجهاز لأنه كالهبة بشرط العوض.

وأما إن كان المال غير مستقل عن المهر، بأن سمى مهرًا زائدًا على مهر المثل، فالصحيح كما قال ابن عابدين أن الزوجة لا يلزمها شيء من الجهاز؛ لأن الزيادة متى جعلت من ضمن المهر، التحقت به، وصار كله حقًا خالصًا للزوجة، فلا تطالب بإنفاق شيء منه في الجهاز جبرًا عنها.

وأما الاختلاف في الجهاز أو متاع البيت: وهو المفروشات والأواني وغيرها، فالمقرر فيه لدى المالكية [2] :

إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، فادعى كل واحد منهما أنه له، ولا بينة لهما ولا لأحدهما، فما كان من متاع النساء كالحلي والغزل وثياب النساء

(1) حاشية ابن عابدين: 505/ 2 ومابعدها، و 889.

(2) القوانين الفقهية: ص 213، الشرح الصغير: 496/ 2 - 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت