فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 7722

الإيجاب وحده، وأما القبول من الدائن أو المدين فليس ركنًا عند هؤلاء. فتكون التزامًا جانب واحد. وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن [1] : ركن الكفالة: الإيجاب من الكفيل، والقبول من الدائن.

الأصل العام في العقود أن يكون العاقد متعددًا، أي أن العقد ينشأ بإيجاب وقبول يعبر كل واحد منهما عن إرادة صاحبه؛ لأن العقد ينشئ آثارًا متعارضة وحقوقًا أو التزاماتٍ متضادة، مثل تسليم المبيع وتسلمه، والمطالبة بتسليم المبيع وقبض الثمن، ورد المبيع بالعيب، وفسخ العقد بالخيارات، ويستحيل أن يكون الشخص الواحد في زمان واحد مسلِّمًا ومتسلمًا، طالبًا ومطالبًا، مملكًا ومتملكًا، مما يوجب أن يكون العقد من طرفين، لكل منهما إرادته وعبارته والتزامه، لا من شخص واحد ليس له إلا إرادة واحدة.

لكن استثناء من هذا الأصل يجوز عند بعض الفقهاء إبرام العقد بعاقد واحد في بعض حالات البيع والزواج.

أجاز الحنفية ما عدا زفر [2] انعقاد البيع بإرادة شخص واحد متخذًا صفتين بالنيابة عن البائع وعن المشتري، في حالات نادرة هي شراء الأب، أو وصيه، أو الجد، مال الصغير لنفسه، أو بيع مال نفسه من الصغير، وبيع القاضي والرسول

(1) فتح القدير: 390/ 5، البدائع: 2/ 6، الدر المختار: 261/ 4، مجمع الضمانات: ص 275.

(2) البدائع: 232/ 2، 136/ 5، رد المحتار لابن عابدين: 5/ 4، فتح القدير: 428/ 2، تبيين الحقائق: 211/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت