فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 7722

وحكمها عند الحنفية: الكراهة التحريمية إذا كانت المنفعة المقصودة منها (أي الوفاء في بلد آخر لتفادي خطر الطريق) مشروطة في صلب العقد، أو بمقتضى العرف. قال المرغيناني: ويكره السفاتج وهي قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق، وهذا نوع نفع استفيد به، وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن قرض جر نفعًا [1] .

وقال الشافعية بمنع السفتجة؛ لأنها من قبيل القرض الذي يجر منفعة للمقرض بربحه فيها خطر الطريق [2] .

وكذلك قال المالكية، فهي عندهم ممنوعة لأنها قرض جر نفعًا إلا في حالة الضرورة حفظًا لماله [3] .

والراجح عند الحنابلة هو جواز تلك المعاملة إن كانت بلا مقابل، واختار ابن تيمية وابن القيم وابن قدامة القول بالجواز مطلقًا؛ لأن المنفعة لا تخص المقرض بل ينتفعان بها جميعًا [4] .

صدرت أنواع ثلاثة من شهادات الاستثمار فئة أ، ب، ج:

أما المجموعة أو الفئة (أ) : فتشمل الشهادات ذات القيمة المتزايدة، حيث يبقى القرض عشر سنوات لدى المؤسسة، ثم يسترد صاحبه القرض مع الزيادة المحددة المعلن عنها، وهي ربا عشر سنوات كاملة.

وأما المجموعة أو الفئة (ب) : فتشمل الشهادات ذات العائد الجاري، حيث يمكن سحب الأرباح كل فترة زمنية كسنة أو نصف سنة، أي رأس المال، وهو أن القرض يبقى كما هو، وتؤخذ الزيادة المحددة مع مرور الزمن.

(1) الهداية مع فتح القدير: 452/ 5.

(2) المهذب: 304/ 1.

(3) الخرشي علي خليل: 141/ 4 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 250، 288، الشرح الكبير للدردير: 225/ 3.

(4) مطالب أولي النهى: 246/ 3، المغني: 321/ 4، أعلام الموقعين: 391/ 1، ط التجارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت