فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 7722

كان مسلمًا تبعًا للدار، وإذا وجده كافر في دار الإسلام كان مسلمًا، أو وجده ذمي أو مسلم في كنيسة كان ذميًا [1] .

فتكون الأقوال ثلاثة: العبرة للمكان، أو العبرة للواجد، أو العبرة للمكان أو الواجد، والقول الثالث هو الأصح عند الحنفية.

وقال الشافعية والحنابلة: إذا وجد لقيط بدار الإسلام فهو مسلم، وإن وجد بدار الكفار فكافر إن لم يسكنها مسلم كأسير وتاجر، فإن سكنها مسلم فهو مسلم في الأصح [2] تغليبًا للإسلام، بدليل ما روى أحمد والدارقطني: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» .

4 -حكم النسب: يعتبر اللقيط مجهول النسب، حتى لو ادعى إنسان نسبة اللقيط تصح دعوته،،ويثبت النسب منه. وبناء عليه: لو ادعى الملتقط أو غيره أن اللقيط ابنه تسمع دعواه من غير بينة، والقياس ألا تسمع إلا ببينة.

وجه القياس ظاهر، وهو أنه يدعي أمرًا يحتمل الوجود وعدمه، فلا بد من ترجيح أحد الجانبين على الآخر بمرجح، وذلك بالبينة، ولم توجد.

ووجه الاستحسان: أن هذا الادعاء إقرار بما ينفع اللقيط؛ لأنه يتشرف بالنسب ويعير بفقده، وتصديق المدعي في مثل هذا لا يتطلب البينة. لكن لو ادعى نسبه ذمي تقبل دعواه، ويثبت نسبه منه، لكنه يكون مسلمًا؛ لأن ادعاء النسب يقبل فيما ينفع اللقيط لا فيما يضره، ولا يلزم من كونه ابنًا له أن يكون كافرًا، كما لو أسلمت أمه مثلًا، فيلحق الولد خير الأبوين دينًا، كما هو معروف.

(1) البدائع: 198/ 6.

(2) مغني المحتاج: 422/ 2، المغني: 681/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت