والركوع، والسجود، والقَعْدة الأخيرة مقدار التشهد. هذا ما ذكره القدوري وهو رأي محمد، إلا أن المعتمد عندهم أن تكبيرة الإحرام شرط عندهم كالنية وهو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف، خلافًا لجمهور الفقهاء.
واجبات الصلاة ثمانية عشر، والواجب عندهم ما ثبت بدليل فيه شبهة، وحكمه: استحقاق العقاب بتركه عمدًا، لكن لا تفسد الصلاة بتركه، ويلزم سجود السهو لنقص الصلاة بترك الواجب سهوًا، ويجب إعادة الصلاة بترك الواجب عمدًا، أو سهوًا إن لم يسجد سجود السهو له. وإن لم يعدها، يكون فاسقًا آثمًا، كما هو الحكم في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم.
وهذه الواجبات هي ما يأتي:
1 ً - افتتاح الصلاة بلفظ (الله أكبر) لا في صلاة العيدين فقط.
2 ً - قراءة الفاتحة: لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [1] وهذا عندهم لنفي الكمال؛ لأنه خبر آحاد، لا ينسخ قوله تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} [المزمل:20/ 73] ، فوجب العمل به. ويسجد للسهو بترك أكثرها، لا أقلها؛ لأن الواجب عند أبي حنيفة وأبي يوسف أكثرها، لا كلها.
وقال الجمهور (غير الحنفية) : إن قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة من ركعات الصلاة. إلا أن الشافعية قالوا: هي ركن مطلقًا، وقال المالكية: هي فرض لغير المأموم في صلاة جهرية.
3 ً - قراءة سور ة بعد الفاتحة: يجب قراءة سورة قصيرة كالكوثر ونحوها،
(1) رواه الأئمة الستة في كتبهم عن عبادة بن الصامت (نصب الراية:365/ 1) .