أـ إن كان الولي أبًا مجبرًا وامتنع من تزويج ابنته المجبرة، فلا يعد عاضلًا إلا إذا تحقق منه الإضرار بها، وظهر الضرر بالفعل، كأن يمنعها من الزواج لتقوم بخدمته، أو ليستثمرها بأن يستولي على مرتبها الوظيفي، ويخشى أن تقطعه عنه لو تزوجت.
أما مجرد رد خاطب كفء رضيت به ابنته المجبرة، فلا يعد عضلًا، بل لا يعد عاضلًا لمجبرته برده لكفئها ردًا متكررًا، سواء أكان الخاطب واحدًا أم أكثر؛ لأن ما جبل عليه الأب من الحنان والشفقة على بنته، مع جهل البنت بمصالح نفسها، يجعله لا يرد الخاطب إلا إذا علم من حالها أو من حاله ما لا يوافق، أو ما يدعو إلى الرد، وقد روي أن الإمام مالك منع بناته من الزواج، وقد رغب فيهن خيار الرجال، وفعل مثله العلماء قبله كابن المسيب وبعده، ولم يكن قصدهم الضرر ببناتهم، فلم يعد واحدًا منهم عاضلًا.
ويعد كالأب عند المالكية: وصي الأب المجبر، لا يكون عاضلًا بمجرد رد الخاطب الكفء الذي رضيت به المرأة، إلا إذا تحقق منه الإضرار بالمرأة. وقيل: إن الوصي المجبر يعد عاضلًا برد أول كفء.
ب ـ أما إن كان الولي غير مجبر، سواء أكان أبًا أم غيره، فإنه يعد عاضلًا في المسألتين السابقتين اللتين ذكرهما المالكية، وفي المسألة الأولى عند الشافعية والحنابلة.
يفسق الولي بالعضل إن تكرر منه؛ لأنه معصية صغيرة.