فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 7722

ولو أرسل له ثوب كسوة: حنث؛ لأن حقوق العقد أو اليمين لا تتعلق بالرسول، وإنما تتعلق بالمرسل [1] .

إذا حلف (لا يركب دابة) فهو يقع على الدواب التي يركبها الناس في حوائجهم في مواضع إقامتهم، كالفرس والحمار والبغل، فلو ركب ظهر إنسان أو بعيرًا أو بقرة أو فيلًا: لا يحنث استحسانًا إلا بالنية. والقياس أن يحنث في ركوب كل حيوان، لأن الدابة لفظ عام يشمل كل ما يدب على الأرض. قال تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} [هود:6/ 11] إلا أنهم استحسنوا وحملوا اليمين على ما يركبه الناس في حوائجهم غالبًا: وهو الخيل والبغال والحمير تخصيصًا للعموم بالعرف والعادة.

قال صاحب الدر: وينبغي حنثه بالبعير في مصر والشام أي (إذا كان ممن يركب البعير كالمسافر وأهل البدو) وبالفيل في الهند للتعارف.

ولو حمل على الدابة مكرهًا فلا حنث.

ولو حلف (لا يركب فرسا ً) فركب برذونًا، أو حلف لا يركب برذونًا [2] فركب فرسًا: لم يحنث؛ لأن كل حيوان يختلف عن الآخر، فالفرس عربي، والبرذون أعجمي.

ولو حلف (لا يركب) وقال: نويت الخيل: لا يصدق قضاء ولا ديانة، لأن المركوب ليس بمذكور، فلا يحتمل اللفظ التخصيص.

(1) المبسوط: 4/ 9، البدائع: 71/ 3.

(2) البرذون: التركي من الخيل، والجمع البراذين، وخلافها العراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت