فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 7722

وقال ابن كمال في الإيضاح: وأما رضا المحيل فإنما يشترط للرجوع عليه.

شروط المحال: يشترط في المحال شروط ثلاثة:

أولًا ـ أن يكون أهلًا للعقد كالشرط في المحيل بأن يكون عاقلًا؛ لأن قبوله ركن في العقد، وغير العاقل ليس من أهل القبول. وبأن يكون بالغًا وهو شرط نفاذ لا شرط انعقاد كما تبين، فإذا كان المحال غير بالغ، فيحتاج في الحوالة لإجازة وليه.

ثانيًا ـ الرضا: فلا تصح الحوالة إذا كان المحال مكرهًا، لما ذكر، ووافقهم المالكية والشافعية في هذا الشرط.

ثالثًا ـ أن يتم قبوله في مجلس الحوالة: وهذا شرط انعقاد عند أبي حنيفة ومحمد، فلو كان المحال غائبًا عن المجلس، فبلغه الخبر، فأجاز، لا ينفذ عندهما. وعند أبي يوسف: هذا شرط نفاذ. قال الكاساني: والصحيح قولهما؛ لأن قبول المحال أحد أركان الحوالة [1] .

شروط المحال عليه: يشترط في المحال عليه شروط ثلاثة هي شروط المحال نفسها:

أولًا ـ أن يكون أهلًا للعقد، بأن يكون عاقلًا بالغًا، فلا تصح الحوالة على الصبي والمجنون، إلا أن البلوغ يعتبر هنا شرط انعقاد، فلا يصح من الصبي قبول الحوالة أصلًا.

ثانيًا ـ الرضا: فلو أكره على قبول الحوالة، لا يصح العقد، ولم يشترط المالكية رضا المحال عليه.

(1) المرجعان السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت