حالات أربع: في الجمعة، والصلاة المجموعة مع غيرها للمطر جمع تقديم، والصلاة المعادة في الوقت جماعة، والصلاة التي نذر أن يصليها جماعة للخروج من الإثم.
ويشترط للمقتدي نية الاقتداء: بأن ينوي المأموم مع تكبيرة الإحرام الاقتداء أو الائتمام أو الجماعة بالإمام الحاضر أو بمن في المحراب ونحو ذلك؛ لأن التبعية عمل، فافتقرت إلى نية، إذ ليس للمرء إلا ما نوى. ولا يكفي إطلاق نية الاقتداء، من غير إضافة إلى الإمام. فلو تابع بلا نية، أو مع الشك فيها، بطلت صلاته إن طال انتظاره.
وقال الحنابلة [1] :
النية: عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى، فلا تصح الصلاة بدونها بحال. ومحلها القلب وجوبًا، واللسان استحبابًا.
فإن كانت الصلاة فرضًا: اشترط أمران: تعيين نوع الصلاة: ظهرًا أو عصرًا أو غيرهما، وقصد الفعل، ولا يشترط نية الفرضية [2] بأن يقول: أصلي الظهر فرضًا.
أما الفائتة: فإن عينها بقلبه أنها ظهر اليوم، لم يحتج إلى نية القضاء ولا الأداء، ويصح القضاء بنية الأداء أو عكسه إذا بان خلاف ظنه.
وإن كانت الصلاة نافلة: فيجب تعيينها إن كانت معينة أو مؤقتة بوقت كصلاة الكسوف والاستسقاء، والتراويح والوتر، والسنن الرواتب.
(1) المغني:464/ 1 - 469،231/ 2، كشاف القناع:364/ 1 - 370.
(2) قال ابن قدامة: والصحيح أنه لابد من التعيين، وتقع الصلاة للمعهود.