مكرهًا على الذبح، ذكرًا أو أنثى، طاهرًا أو حائضًا أو جنبًا، بصيرًا أوأعمى، عدلًا أو فاسقًا؛ لعموم الأدلة وعدم المخصص، فلا يصح ذبح غير المميز والمجنون والسكران عند الجمهور خلافًا للشافعي، ولا تؤكل ذبيحة المشرك والمجوسي والوثني والمرتد، وتكره عند الشافعية ذكاة الأعمى وغير المميز والمجنون والسكران. وتكره عند الكل ذبيحة النصراني أو اليهودي والفاسق وتارك الصلاة.
ودليل إباحة ذبيحة المرأة: أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا بسَلْع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذبحتها بحجر، فسأل النبي فقال: «كلوها» [1] .
وفيه ثلاثة عشر مطلبًا:
اتفق العلماء على أن الذبح الذي يقطع فيه الودجان والمري والحلقوم مبيح للأكل. واختلفوا في الحد الأدنى الذي يجب قطعه:
1 -فقال أبو حنيفة [2] : يجب قطع الأكثر من أربعة أي ثلاثة منها: وهي الحلقوم، والمري والودجان، فلو ترك الذابح واحدًا منها يحل. لحديث «أفر الأوداج بما شئت» [3] والأوداج: اسم جمع، أقله ثلاثة.
(1) رواه أحمد والبخاري (نيل الأوطار: 139/ 8) .
(2) البدائع: 41/ 5، الدر المختار: 207/ 5، تبيين الحقائق: 290/ 5، اللباب: 226/ 3، تكملة فتح القدير: 57/ 8.
(3) قال الزيلعي عنه: غريب. ولفظه المؤيد له: ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عدي بن حاتم: «أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله» وروى ابن أبي شيبة عن رافع بن خديج: «كل ما أفرى الأوداج إلا سنًا أو ظفرًا» (نصب الراية: 185/ 4 ومابعدها) .