فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 7722

وقال الصاحبان والمالكية: يحنث بأكل شحم الظهر أيضًا، لقوله تعالى: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام:146/ 6] والمستثنى من جنس المستثنى منه، فدل أن شحم الظهر شحم حقيقة [1] وهذا ما يؤيده عرف اليوم أنه شحم.

8 -عدم أكل الرأس أو شرائه: لو حلف لا يأكل رأسًا أو لا يشتري: إن نوى الرؤوس كلها انصرف إليها، لأنه نوى حقيقة كلامه وشدد على نفسه. وإن لم يكن له نية فإن اسم الرأس يتناول جميع ما يباع في بلد الحالف من الرؤوس.

وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول أولًا: يدخل فيه رأس الإبل والبقر والغنم، ثم رجع فقال: يحنث في رأس البقر والغنم خاصة. وقال الصاحبان: لا يحنث إلا في رأس الغنم خاصة.

قال متأخرو الحنفية: وهذا اختلاف عصر وزمان وتبدل عادة لا اختلاف حجة وبرهان، إذ مسائل الأيمان مبنية على العرف، فتدورمعه [2] .

وقال الشافعية [3] : من حلف لا يأكل الرؤوس، ولا نية له، حنث برؤوس تباع وحدها، وهي

رؤوس الغنم قطعًا، وكذا الإبل والبقر على الصحيح؛ لأن ذلك هو المتعارف. ولا يحنث بأكل رؤوس طير وحوت وصيد وخيل إلا ببلد تباع فيه مفردة، لكثرتها واعتياد أهلها، فيحنث بأكلها فيه؛ لأنها كرؤوس الأنعام في حق غيرهم.

(1) المراجع السابقة: فتح القدير: ص 48، تبيين الحقائق: ص 128، الدر المختار: ص100، مغني المحتاج: 337/ 4، الشرح الكبير: 144/ 2.

(2) انظر المبسوط، المرجع السابق، فتح القدير، المرجع السابق: ص 52، تبيين الحقائق: ص130، الدر المختار: ص 102، البدائع: ص 59.

(3) مغني المحتاج: 335/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت